منذ أكثر من 15 شهر يعيش سكان قطاع غزة بدون كهرباء، ما اضطرهم إلى البحث بجهود مضنية عن بدائل لتوفير الطاقة الكهربائية، والتي حرموا منها في منازلهم، وأدت لصعوبات في مختلف مناحي حياتهم اليومية، قرر الاحتلال قطع الكهرباء عن غزة، ومنع إدخال الوقود اللازم لعمل محطة التوليد الوحيدة المتواجدة في وسط القطاع، ما حرم أكثر من مليونين من سكان القطاع من الكهرباء.
لجأ سكان القطاع على إثر ذلك لاستخدام ألواح الطاقة الشمسية، ومولدات الكهرباء التي تعمل على غاز المنازل، وفي بعض الأحيان التي تعمل على السولار والبنزين من أجل الحصول على الكهرباء، كبديل مؤقت؛ لكنه أصبح أساسي مع الزمن.
أكد أحد سكان غزة، أن انقطاع الكهرباء دفعه مثل باقي السكان للبحث عن بدائل، وشراء ألواح الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء بأكثر من عشر أضعاف ثمنها الأصلي، قائل اضطررنا للاستغناء عن الكثير من الأجهزة التي تعمل بالطاقة الكهربائية، كما أضاف أنا من الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب انقطاع الكهرباء، حيث كنت على تواصل مع شركات بالخارج وأعمل معها عن بُعد؛ إلا أن عدم تمكني من التواصل بشكل دائم مع تلك الشركات تسبب خسارتي لمصدر رزقي.
لفت إلى أنه بالرغم من التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، لكن الكهرباء وخدمات الإنترنت لم تعد إلى منازل المواطنين، مشير إلى أن بقاء الوضع على ما هو عليه سيزيد من صعوبات الحياة في غزة.
بالرغم من الحلول الاستثنائية التي لجأ إليها سكان القطاع؛ إلا أن النسبة الأكبر منهم ليس لديهم القدرة على التعايش مع تلك الحلول أو الحصول عليها، الأمر الذي يجعل عودة الكهرباء وإصلاح وتشغيل محطة التوليد أمرًا ضروريًا.
قال المتحدث باسم شركة توزيع كهرباء غزة، محمد ثابت، إنه بالرغم من التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة؛ إلا أن وضع الكهرباء على حاله حتى اللحظة، وليس لدى الشركة أي مقدرة على توفير خدمات الكهرباء للسكان والنازحين.
أضاف: لدينا خطط جاهزة من أجل ذلك، ومستعدون للبدء في صيانة شبكات الكهرباء المتضررة وإعادة تأهيل البنية التحتية بقطاع الكهرباء، مستدرك لكن الخسائر الفادحة والتي بلغت 450 مليون دولار، ونقص الإمكانيات يقفان عائق أمام ذلك.
أشار إلى أن جميع خطوط الكهرباء والمولدات الرئيسية تعرضت لضرر كبير وبالغ، وعملية الإصلاح تحتاج إلى توفر التمويل اللازم لذلك، وسماح الاحتلال بإدخال المعدات اللازمة، مؤكد أنه في حال توفر ذلك فإن الشركة بحاجة لعدة أسابيع من العمل لإعادة التيار الكهربائي لغزة.
ختاماً شدد المسؤول الفلسطيني على أن انقطاع التيار الكهربائي يشكل تهديد مباشر على حياة سكان القطاع، خاصة وأنه السبب في توقف الكثير من المرافق الحيوية، علاوة على مفاقمته لأزمة المياه والصرف الصحي في مختلف المناطق.