الدعم العربي لمبادرة الشرع في السويداء: رؤى وتحليلات

الدعم العربي لمبادرة الشرع في السويداء: رؤى وتحليلات

أصدرت عدة دول عربية بيانًا مشتركًا يوم الخميس الموافق 17 تموز، أعربت فيه عن ترحيبها بالاتفاق الذي أعلنه رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بهدف إنهاء التوترات في محافظة السويداء. وأكد وزراء خارجية الأردن، الإمارات، البحرين، السعودية، العراق، عمان، قطر، الكويت، لبنان، مصر وتركيا، في البيان، على أهمية تنفيذ الاتفاق لحماية الجمهورية العربية السورية ووحدتها ومواطنيها، وضمان وقف نزيف الدم السوري وحماية المدنيين، بالإضافة إلى سيادة الدولة والقانون.

أشاد البيان بالتزام الشرع بمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات بحق المواطنين السوريين في محافظة السويداء، وفقًا لما نشرته وزارة الخارجية السعودية. كما جدد البيان دعمه لجهود بسط الأمن وسيادة الدولة والقانون في السويداء وعموم الأراضي السورية، ونبذ العنف والطائفية ومحاولات التحريض وبث الكراهية والفتنة.

المحلل السياسي، حسن النيفي، أوضح لعنب بلدي أن الدعم العربي لجهود الشرع في إنهاء أزمة السويداء يأتي في سياق مواقف الدول السابقة، وعلى رأسها دول الخليج، الداعمة لأمن واستقرار الجمهورية العربية السورية، خاصة في هذه المرحلة. ويرى النيفي أن الأحداث الجارية في الجمهورية العربية السورية ستؤثر على الوضع الأمني بشكل عام، وبالتالي فإن هذا التأييد ليس موجهًا ضد مكون سوري معين، ولا يقتصر على قضية فرعية، بل يندرج في إطار الدعم العام لأمن واستقرار الجمهورية العربية السورية.

ويعتقد النيفي أن هذا الدعم لم يقتصر على البيانات والتصريحات النظرية، بل تجسد في جهود ملموسة لإنهاء الأزمة، وإن لم تتضمن دعمًا عسكريًا مباشرًا أو تدخلًا في الشأن السوري، إلا أنها تجلت في ضغط بعض الدول العربية ذات النفوذ على الولايات المتحدة الأمريكية لكبح جماح إسرائيل عن التدخل في الجمهورية العربية السورية. وأدان البيان المشترك الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجمهورية العربية السورية، معتبرًا إياها خرقًا للقانون الدولي واعتداءً على سيادة الجمهورية العربية السورية، مما يزعزع أمنها واستقرارها ووحدة وسلامة أراضيها ومواطنيها.

كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة السورية في عملية إعادة البناء، وحث مجلس الأمن على تحمل مسؤولياته لضمان انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي السورية، ووقف جميع الأعمال العدائية الإسرائيلية والتدخل في شؤونها، وتطبيق القرار 2766 واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

أوضح المحلل السياسي حسن النيفي أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف مبنى هيئة الأركان بدمشق، أثار حفيظة تركيا وبعض الدول العربية بما فيها السعودية، ما دفعها لممارسة المزيد من الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها.

توتر في المحادثات

يعتقد النيفي أن هناك توقفًا في المحادثات السرية بين الحكومة السورية وإسرائيل، مشيرًا إلى أن آخرها كانت خلال زيارة الرئيس السوري إلى أذربيجان في 12 تموز الحالي. ويرى أن الموقف الإسرائيلي المعادي لالجمهورية العربية السورية جاء نتيجة لعدم استجابة الحكومة الحالية للمطالب الإسرائيلية التي تتجاوز التنازل عن الجولان، حيث تسعى إسرائيل لإجبار الحكومة السورية على الإقرار بأن منطقة الجنوب السوري منطقة منزوعة السلاح.

وأضاف النيفي أن حكومة نتنياهو تريد تحويل سكان الجنوب السوري، بما في ذلك السويداء والقنيطرة ودرعا، إلى حراس لحدود إسرائيل، وأن رفض الحكومة الحالية لهذه التطلعات دفع إسرائيل لدعم الفصائل المحلية في السويداء. وأعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، عن تكليف بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل بمسؤولية حفظ الأمن في محافظة السويداء، بعد انسحاب الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي، لتجنب مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، مؤكدًا أن الدروز جزء أصيل من نسيج الوطن.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية سانا أن قوات الجيش السوري بدأت، مساء الأربعاء 16 تموز، الانسحاب من السويداء تطبيقًا للاتفاق المبرم بين الدولة ومشايخ الطائفة الدرزية، بعد ما وصفته الوكالة بـانتهاء مهمة الجيش في ملاحقة المجموعات الخارجة على القانون.

تابع موقعنا للمزيد من الأخبار.

ملاحظة: هذا المقال منقول من مصادر إخبارية ليس بالضرورة أن يكون متوافق مع آراء الكاتب.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Advertisement