
رجح مركز القدس للشؤون الخارجية والأمنية JCPA أن يسلك الرئيس السوري أحمد الشرع نهج الرئيس المصري الراحل أنور السادات في التطبيع مع إسرائيل. وأشار التقرير إلى ظهور مؤشرات ملموسة للمرة الأولى منذ عقد، تدل على تقارب محتمل بين إسرائيل والجمهورية العربية السورية، مع وجود محادثات هادئة بوساطة أمريكية واتصالات غير مباشرة بين الطرفين.
أوضح التقرير وجود فهم متزايد لدى الطرفين بأن الاستقرار الإقليمي يمثل مصلحة مشتركة. وتؤكد إسرائيل، وفقًا للتقرير، أنها لا تنوي التخلي عن مرتفعات الجولان، لكنها مستعدة لدراسة أي خطوات تحقق تهدئة شاملة. وقد تجسد هذا الموقف في تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي ذكر أن إسرائيل لها مصلحة في السلام مع الجمهورية العربية السورية، طالما تُحفظ مصالحنا الأمنية.
تناول التقرير الخطوط العريضة المحتملة لأي اتفاق مستقبلي، والتي قد تشمل انسحابًا تدريجيًا إسرائيليًا من المناطق العازلة في مرتفعات الجولان المحتلة بحلول نهاية عام 2024، مقابل التزام سوري بالامتناع عن الأعمال العدائية. كما أشار إلى احتمال إنشاء منطقة خاضعة لإشراف دولي في الجولان تشبه حديقة سلام، دون إعادة السيادة الكاملة لدمشق.
ومع ذلك، شدد التقرير على وجود عقبات كبيرة أمام أي اتفاق، حيث لا يزال الشعب السوري غير مستعد للمصالحة مع إسرائيل طالما تمسكت الأخيرة بالسيطرة على أراضي عام 1967. كما أشار إلى أن قضية مرتفعات الجولان تظل نقطة خلاف رئيسية، وأن أي تنازل عنها قد يُعتبر خيانة في الأوساط السورية.
وأضاف التقرير أن التحديات لا تقتصر على الجانب السوري فقط، حيث يصعب تصور موافقة الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية على أي تنازلات جوهرية، خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023. كما أشار إلى الدور التركي المحوري في أي تسوية مستقبلية، نظراً للنفوذ التركي الكبير في شمال الجمهورية العربية السورية.
وفيما يتعلق بالرئيس السوري الجديد، أشار التقرير إلى أن أحمد الشرع يفتقر إلى الشرعية الكافية لمثل هذه الخطوة الجريئة، لكنه لاحظ تغيراً في نهجه السياسي، حيث أصبح يذكر كثيراً نموذج أنور السادات الذي وقّع اتفاقية سلام تاريخية مع إسرائيل عام 1979.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الطريق إلى أي اتفاق ما زال طويلاً وشائكاً، لكنه أشار إلى أن المنطقة قد تشهد مفاجآت سياسية، حيث أن الاضطراب السياسي القادم في الشرق الأوسط قد ينطلق من أقل الأماكن توقعاً، وهي دمشق.
وكان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قد أكد أن رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع فتح قناة اتصال، وأتاح فرصة للسلام مشيرا إلى أن السوريين سيخسرون إذا عادوا إلى الصراع، والعكس إذا ساروا نحو السلام. وأضاف رئيس الوزراء وسط تقارير واردة عن توقيع اتفاق أمني جديد بين إسرائيل ودمشق: أعتقد أن الجميع يدرك أن الوضع قد تغير. في السابق، كانت إيران تدير الجمهورية العربية السورية فعليا، مباشرةً من خلال حزب الله. أما اليوم، فقد أُجبر حزب الله على الاستسلام، وإيران خارج الصورة.
وأردف نتنياهو: لذا أعتقد أن هذا يُتيح فرصا للاستقرار والأمن، وفي نهاية المطاف السلام. وتابع في هذا الجانب: أعتقد أن هذا الأمر أصبح متاحا أيضا لأن الرئيس فتح قناة اتصال، لذا فإنهم سيخسرون الكثير إذا عادوا إلى الصراع، وسيكسبون الكثير إذا ساروا نحو السلام. وأعتقد أن الرئيس أتاح هذه الفرصة. كما لم يُجب نتنياهو على سؤال حول ما إذا كانت هناك محادثات مباشرة بين إسرائيل والنظام الجديد في دمشق.
من جهته كشف ترامب أن نتنياهو طلب منه أيضا رفع العقوبات عن الجمهورية العربية السورية. وقال الرئيس الأمريكي: بناء على طلب العديد من دول الشرق الأوسط، بما في ذلك بيبي نتنياهو، رفعنا العقوبات عن الجمهورية العربية السورية. وأضاف: التقيت بالزعيم الجديد الشرع، وأُعجبتُ به كثيرًا. قال لي أحدهم: إنه ينحدر من بيئة قاسية. فقلتُ: حسنا، هذا ليس مفاجئا. إنها منطقة صعبة من العالم. لكنني أُعجبت به حقا. رفعنا العقوبات لأننا أردنا منح الجمهورية العربية السورية فرصة. لم تكن لديهم أي فرصة طالما أن العقوبات سارية. RT
تابع موقعنا للمزيد من الأخبار.
ملاحظة: هذا المقال منقول من مصادر إخبارية ليس بالضرورة أن يكون متوافق مع آراء الكاتب.