قرية معرشورين بريف إدلب تستعيد نبضها الإنتاجي مع عودة ‌‏10 معامل إلى العمل

قرية معرشورين بريف إدلب تستعيد نبضها الإنتاجي مع عودة ‌‏10 معامل إلى العمل

إدلب-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري‏

بدأت قرية معرشورين في منطقة معرة النعمان بريف إدلب، ‏باستعادة نبضها الإنتاجي تدريجياً، مع عودة 10 معامل إلى ‏العمل داخل القرية بعد سنوات من التهجير القسري، في خطوة ‏تعكس بداية النهوض، رغم استمرار التحديات الخدمية المتمثلة ‏بتأمين الكهرباء، وتأهيل البنية التحتية المدمرة‎.‎

وتُعد معرشورين قرية صناعية بارزة في المنطقة، حيث كانت ‏قبل التهجير تضم نحو 200 معمل متخصص في صناعات ‏السجاد والحصر البلاستيكية والليف والسيف، وكانت منتجاتها ‏تدخل أسواق دول الجوار وعدة دول في الشرق الأوسط‎.‎

وأوضح محمد أحمد عبد الحافظ صاحب معمل لصناعة ‏مستلزمات المطبخ في القرية لمراسل حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري اليوم الإثنين، أن ‏المعمل واصل عمله خلال فترة النزوح في بلدة مارع بريف ‏حلب الشمالي، وبعد التحرير والعودة، تم ترميم المعامل وبناؤها ‏وتجهيزها قبل نقل الآلات إليها، وتشغيلها من جديد، كونها كانت ‏مدمرة بالكامل بفعل النظام البائد‎.‎

وبين عبد الحافظ أن معمله يتألف من ثلاثة أقسام، يستوعب كل ‏قسم تشغيل أكثر من عشرة عمال، حيث يوفر ما يعادل 35 ‏فرصة عمل تقريباً، إلى جانب تأمين فرص عمل للنساء في ‏البيوت من خلال توزيع الشغل على ورشات ضمن المنازل يبلغ ‏عددها من 10 إلى 12 ورشة، لافتاً إلى أن انطلاق المعامل جاء ‏بجهود من أصحابها الراغبين بإعادة إحياء المنطقة، مبيناً أنه يتم ‏تصدير أغلب المنتجات إلى دول الجوار وخاصة العراق ‏ولبنان، وقسم منها للسوق المحلية‎.‎

من جانبه، أوضح المواطن حذيفة عبد الحافظ صاحب معمل ‏حصير بلاستيكي في تصريح مماثل، أن المصنع عريق ‏ومعروف لأهالي القرية والمنطقة، حيث بدأ العمل منذ ‏الثمانينات، مبدياً ارتياحه لعودته إلى القرية وافتتاح معمله من ‏جديد بعد سنوات من التهجير القسري، لكنه تفاجأ بالدمار الكبير ‏للبنية التحتية والمحال والمصانع في القرية، ما وضعهم أمام ‏تحديات كبيرة، مؤكداً أن غياب الكهرباء المستقرة والبنية التحتية ‏يعطلان خطط عودة بقية الصناعيين‎.‎

بدوره، بين رئيس بلدية معرشورين محمد عوض عبد الحافظ، أن ‏القرية معروفة بصناعاتها المشهورة على مستوى الجمهورية العربية السورية، ومنها ‏صناعات الكراسي والحصر البلاستيكية، والسيف وإسفنج ‏الجلي، لافتاً إلى أن البعض استطاع نقل معامله خارج القرية، ‏في حين دمر النظام البائد ما تبقى منها بشكل كامل‎.‎

وأشار إلى أن القرية فقدت خلال سنوات التهجير جزءاً كبيراً ‏من قوتها الإنتاجية واليد العاملة الماهرة، وأن عودة 10 معامل ‏حتى الآن تعكس حجم الدمار والصعوبات التي تعترض مسار ‏التعافي، مبيناً أن الغالبية لم يتمكنوا من العودة بسبب عجزهم ‏عن إعادة إعمار بيوتهم ومعاملهم المدمرة‎.‎

ودعا رئيس البلدية إلى ضرورة مضاعفة الجهود لتسهيل ‏ عودة المهجرين ودعم الصناعيين، ولا سيما أن عودتهم تسهم في ‏تأمين فرص تشغيل للأسر، وضرورة تخفيض الضرائب على ‏المواد الأولية للمصانع تشجيعاً لهم، لافتاً إلى أن تحسن الواقع ‏الخدمي وخاصة تأمين الكهرباء هو المفتاح الفعلي لعودة باقي ‏الأهالي والمعامل واستعادة مكانة القرية الصناعية وقيمتها ‏التشغيلية‎.‎

وتشتهر قرية معرشورين التي كانت تعرف بعاصمة الصناعات ‏اليدوية في ريف إدلب الجنوبي، بمعامل السجاد والحصر ‏البلاستيكية التي شغّلت مئات العائلات، وكانت تشكل مصدر دخل ‏رئيسياً للمنطقة، ومع بدء عودة الأهالي تدريجياً، بدأ الصناعيون ‏بمحاولات فردية لإعادة تشغيل بعض المعامل.

تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب

دليلك الشامل لأحدث الأخبار

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Advertisement