دمشق-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري
تمتلك جزيرة أرواد مقومات استثنائية تجعلها من أبرز المواقع المؤهلة لقيادة مشاريع التنمية الساحلية في الجمهورية العربية السورية، وذلك بفضل موقعها الفريد وتاريخها البحري العريق وتنوع مواردها الطبيعية، حيث تبرز كوجهة واعدة للاستثمار والسياحة ضمن إطار ما يعرف الاقتصاد الأزرق، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة.
مزايا اقتصادية وسياحية
في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي عماد المولوي في تصريح لـ حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري، أن جزيرة أرواد تتمتع بمزايا اقتصادية وسياحية فريدة تؤهلها لتكون أحد أهم مراكز التنمية الساحلية في الجمهورية العربية السورية، مشيراً إلى أن الجزيرة تجمع بين القيمة التاريخية والأثرية والموقع المتميز في البحر المتوسط، ما يمنحها فرصاً كبيرة لاستقطاب السياحة الداخلية والخارجية.
ويرى المولوي أن هذه المقومات مجتمعة تشكل قاعدة قوية لإطلاق مشاريع تنموية تسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، موضحاً أن تطوير السياحة البحرية في الجزيرة يعد من أبرز المسارات القادرة على تنشيط الحركة الاقتصادية، من خلال إقامة مشاريع سياحية وخدمية متنوعة وتنظيم فعاليات وأنشطة تستهدف الزوار من مختلف المناطق.
وفي إطار دعم القطاعات التقليدية، شدد المولوي على أهمية تعزيز قطاعي صيد الأسماك والصناعات الحرفية والتراثية عبر حملات ترويجية ومهرجانات تسويقية تسهم في إبراز المنتجات المحلية وزيادة الطلب عليها، مشيراً إلى ضرورة تطوير الخدمات السياحية المرتبطة بالأنشطة البحرية، مثل رحلات الصيد والغوص، بما يضمن استدامة هذه القطاعات ويعزز مساهمتها في الاقتصاد المحلي.
مركز مهم للسياحة
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي إبراهيم قوشجي أن الساحل السوري يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله ليكون مركزاً مهماً للسياحة البحرية والأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، بفضل تنوعه الطبيعي الذي يضم الشواطئ الرملية والخلجان والجروف الصخرية والجزر الصغيرة، إضافة إلى موقعه الجغرافي المتميز بين تركيا ولبنان وقبرص وقربه من المراكز السكانية الرئيسية.
وأوضح قوشجي أن جزيرة أرواد تمثل نقطة انطلاق مثالية لمشروع تنموي متكامل قائم على الاقتصاد الأزرق، كونها الجزيرة السورية الوحيدة المأهولة بالسكان، كما أنها تمتلك إرثاً بحرياً غنياً وهوية معمارية وتراثية فريدة.
وأشار قوشجي إلى إمكانية تطوير مرافق بحرية حديثة، مثل مرافئ اليخوت والقوارب السياحية، بما يعزز مكانة الجزيرة كوجهة سياحية واستثمارية متميزة، ويسهم في خلق فرص عمل، وزيادة النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى أهمية تنشيط السياحة البحرية والبيئية من خلال إنشاء مسارات بحرية سياحية وربط الجزيرة بمرفأ طرطوس، إضافة إلى تطوير فنادق صغيرة تتناسب مع الطابع العمراني التقليدي للجزيرة، وإطلاق برامج للغوص واستكشاف المواقع الأثرية البحرية، وتنظيم مهرجانات بحرية سنوية تعزز الهوية الثقافية والتراثية لأرواد.
الحفاظ على الصناعات التراثية
وفيما يتعلق بالصناعات التراثية بين قوشجي أنها -ولا سيما صناعة السفن الخشبية- تمثل أحد أبرز عناصر التميز في الجزيرة، ما يستدعي إنشاء مركز وطني للحفاظ على هذه الحرفة وتطويرها وربطها بالنشاط السياحي، مؤكداً ضرورة تحديث قطاع الصيد البحري عبر تطوير الأسطول المحلي وإنشاء مراكز حديثة للتبريد والتوضيب وتسويق المنتجات البحرية بكفاءة أكبر.
ويرى قوشجي أن الاقتصاد الأزرق يفتح المجال أمام فرص استثمارية متنوعة، تشمل السياحة البحرية والنقل البحري الخفيف والصناعات الغذائية البحرية والطاقة المتجددة والبحث العلمي البحري.
وتقع جزيرة أرواد قبالة مدينة طرطوس، على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من الساحل السوري، وتتخذ شكلاً شبه دائري بطول يقارب 750 متراً، وعرض نحو 450 متراً، فيما تحيط بها جزر صخرية صغيرة عرفت تاريخياً باسم بنات أرواد.
تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب
دليلك الشامل لأحدث الأخبار