جودة المنتج الوطني تتصدر أولويات تعزيز التنافسية وزيادة الصادرات ‏السورية

جودة المنتج الوطني تتصدر أولويات تعزيز التنافسية وزيادة الصادرات ‏السورية

دمشق-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري ‏

تكتسب جودة المنتج الوطني أهمية متزايدة في المرحلة الحالية، باعتبارها ‏أحد المرتكزات الأساسية لزيادة تنافسية الصادرات السورية، وتعزيز ‏حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية، بالتوازي مع الجهود المبذولة لدعم ‏التعافي الاقتصادي، وتحفيز الإنتاج المحلي، ورفع تنافسية المنتجات الوطنية.‏

وأصبحت معايير الجودة والمطابقة الفنية والصحية من المتطلبات الرئيسية ‏لدخول الأسواق العالمية، ما يفرض على المنتجين تطوير عمليات الإنتاج ‏والتعبئة والتغليف والالتزام بالمواصفات القياسية المعتمدة، بما يضمن تعزيز ‏ثقة المستهلكين، وزيادة فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.‏

تطوير منظومة الجودة لتعزيز القدرة التنافسية

وفي هذا السياق، أكد مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية ‏ياسر عليوي، في تصريح خاص لـ حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري، أن الهيئة تواصل تحديث المواصفات ‏القياسية الوطنية، بما يتوافق مع المراجع والمعايير الدولية، بهدف ضمان ‏جودة المنتجات الوطنية، ورفع مستوى موثوقيتها، وتعزيز قدرتها التنافسية.‏

وأوضح عليوي أن تطوير منظومة الجودة يشكل أحد المحاور المهمة ضمن ‏برنامج التعافي الصناعي للأعوام 2026- 2030، من خلال تعزيز القدرات ‏الفنية والمؤسسية، وتطوير أعمال القياس وتقييم المطابقة ودعم المختبرات ‏الوطنية، بما يسهم في تحسين جودة المنتجات السورية، وزيادة قدرتها على ‏المنافسة في الأسواق الخارجية.‏

وأشار عليوي إلى أن الاستثمار في الجودة يمثل ركيزة أساسية للنمو ‏الاقتصادي وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل، مؤكداً أن المنتج الملتزم ‏بالمعايير الفنية والصحية يمتلك فرصاً أكبر للوصول إلى الأسواق الإقليمية ‏والدولية وتحقيق حضور مستدام فيها.‏

ربط دعم الصادرات بمعايير الجودة

من جهته أوضح المدير العام لهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات ‏محمد منهل الفارس، أن جودة المنتج الوطني تشكل أساساً لتعزيز الصادرات ‏ورفع القيمة المضافة للمنتجات السورية، مبيناً أن الهيئة تعمل على تشجيع ‏المنتجين على تطوير عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف والالتزام ‏بالمواصفات القياسية الوطنية والدولية.‏

ولفت الفارس إلى أن الهيئة تركز على ربط برامج دعم الصادرات ‏بمستويات الالتزام بالجودة والمطابقة، إلى جانب العمل على تذليل العوائق ‏الفنية أمام المصدرين، ومساعدتهم على تلبية متطلبات الأسواق المستهدفة.‏

الجودة ثقافة مؤسسية ‏

بدورها، أوضحت الخبيرة في الهندسة الإدارية والجودة ومديرة مجموعة ‏EMBS GROUP‏ إسراء حمدان، أن جودة المنتج لم تعد تقتصر على مطابقة ‏المواصفات الفنية فحسب، بل أصبحت جزءاً من منظومة متكاملة تبدأ من ‏الإدارة والتخطيط وتمر بجميع مراحل الإنتاج وصولاً إلى المستهلك النهائي، ‏مشيرة إلى أن المؤسسات القادرة على ترسيخ ثقافة الجودة في عملياتها ‏اليومية تكون أكثر قدرة على الاستمرار والتوسع في الأسواق.‏

وبينت حمدان أن المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية أصبحت تعتمد ‏بشكل متزايد على مستوى الجودة والموثوقية، لافتة إلى أن المستهلك بات ‏أكثر وعياً بمعايير الجودة والسلامة، الأمر الذي يجعل الالتزام بالمواصفات ‏عاملاً رئيسياً في بناء الثقة بالمنتج وتعزيز حضوره في الأسواق، إضافة إلى ‏دوره في الحد من الهدر، وتحسين كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف على المدى ‏الطويل.‏

وأكدت حمدان أن الاستثمار في أنظمة الجودة، والتطوير المستمر للكوادر ‏البشرية، وتبني أساليب الإدارة الحديثة تمثل ضرورة لتعزيز تنافسية ‏المنتجات السورية، مشيرة إلى أن الجودة تشكل اليوم أحد أهم مفاتيح النفاذ ‏إلى الأسواق الخارجية وزيادة الصادرات، فضلاً عن دورها في دعم التعافي ‏الاقتصادي وتحقيق نمو مستدام قائم على منتجات قادرة على المنافسة إقليمياً ‏ودولياً.‏

وفي ظل التنافس المتزايد في الأسواق العالمية، تزداد أهمية تطوير جودة ‏المنتجات الوطنية والالتزام بالمواصفات القياسية العالمية، باعتبارها من أبرز ‏العوامل المساعدة والمؤثرة في زيادة تنافسية الصادرات السورية، وتعزيز ‏حضور المنتج السوري في الأسواق الإقليمية والدولية.‏

تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب

دليلك الشامل لأحدث الأخبار

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Advertisement