واشنطن-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري
تخطت ثروة إيلون ماسك عتبة التريليون دولار كأول تريليونير عالمي، بعد أن سجلت أسهم شركته لتكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي سبيس إكس، قفزة بنسبة 27% لتصل إلى 172 دولاراً للسهم في أول أيام تداولها في بورصة ناسداك بنيويورك أمس الجمعة.
قيمة الطرح الأولي لشركة سبيس إكس
سجلت قيمة الطرح الأولي لأسهم الشركة مع افتتاح التداول 172 دولاراً للسهم الواحد، محققة زيادة عن السعر الأولي المحدد في الوثائق التنظيمية والمقدر ب 135 دولاراً للسهم بفضل تصاعد الطلب، في حين حققت القيمة السوقية الكلية للشركة نحو 2.21 تريليون دولار، مستقرة بقوة ضمن قائمة أكبر 10 شركات قيمة في الولايات المتحدة، ومتفوقة على شركات قيادية مثل تسلا للسيارات الكهربائية، ومجموعة ميتا المالكة لفيسبوك، وسلسلة التجزئة وول مارت، كما تجاوزت مثلي حصيلة طرح شركة أرامكو السعودية، التي كانت صاحبة الرقم القياسي السابق عند إدراجها في عام 2019.
ورغم أن البيانات الرسمية للشركة سجلت خسارة نقدية خلال عام 2025 بقيمة 4.9 مليارات دولار، نتيجة الإنفاق الرأسمالي الضخم لبناء القدرات الحاسوبية وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ فإن وثائق الطرح حملت توقعات استثنائية بأن تحقق المجموعة إيرادات مستقبلية تصل إلى 28.5 تريليون دولار عبر أسواقها المختلفة.
وتشكل سبيس إكس تكتلاً تكنولوجياً يضم شبكة الأقمار الصناعية ستارلينك، بالإضافة إلى دمج شركة ماسك للذكاء الاصطناعي إكس إي آي وغروك، والتي تتبعها أيضاً منصة التواصل الاجتماعي إكس.
أرقام خيالية للمستقبل ومخاوف من خسائر بداعي التوسع التكنولوجي
رغم الاحتفاء بالصعود التاريخي، تبدي بعض الأوساط في وول ستريت حذراً حيال القوائم المالية للمجموعة؛ إذ يعتمد التقييم التريليوني الحالي بشكل كبير على وعود مستقبلية أشبه بالخيال العلمي أطلقها ماسك خلال احتفالية إطلاق المجموعة يوم أمس، تشمل بناء مراكز بيانات في الفضاء الخارجي وإرسال البشر إلى المريخ باستخدام تقنيات لم تُثبت كفاءتها بالكامل بعد، فضلاً عن الحاجة لتسريع نمو ستارلينك ونجاح أدوات الذكاء الاصطناعي لإكس إي آي التي لا تزال تواجه منافسة شرسة من أوبن إي آي وأنثروبيك، اللتين تستعدان بدورهما لدخول البورصة.
تحول مصادر الثروة المالية ورهان التكنولوجيا
تكشف البنية الهيكلية لثروة ماسك، عن تحول جذري في مصادر قوته المالية؛ فبعد أن كانت تسلا Tesla لسنوات طويلة هي الحصان الرابح والمحرك الأساسي لثروته، انتزعت شركة الطيران والفضاء سبيس إكس الصدارة بشكل مطلق، مستفيدة من التقييمات الفلكية الأخيرة للشركة، وبعد طرحها التاريخي في ناسداك أمس الجمعة، ومع توسع مشروع ستارلينك للإنترنت الفضائي.
في حين استقرت قيمة ملكيته في عملاق السيارات الكهربائية تسلا عند حاجز 279 مليار دولار دون نمو سريع على غرار سبيس إكس، لتعكس هذه الأرقام رهان الأسواق على تكنولوجيا المستقبل بعيدة المدى.
ثروة تفوق اقتصادات دول
أوضحت التقديرات أن ثروة ماسك تفوق الناتج المحلي الإجمالي السنوي لأكثر من 125 دولة، بينها النرويج وتايلاند والأرجنتين وجنوب أفريقيا، إذ تعادل نحو 3% من الناتج المحلي الأمريكي.
وبذلك يتجاوز ماسك الرقم القياسي التاريخي الذي سجله جون دي روكفلر، أغنى أمريكي في القرن الماضي، والذي بلغت ثروته نحو 1.4 مليار دولار عام 1937 بما يعادل 1.5% من الناتج المحلي الأمريكي حينها.
استثمارات قادمة
امتدت طموحات ماسك لتشمل باطن الأرض والعقل البشري، عبر استثمارات نوعية تُمثل حجر الأساس للثورة التكنولوجية القادمة، وتتوزع بقية ثروته التريليونية بين حصة تبلغ 3 مليارات دولار في شركة نيورالينك، المتخصصة في تطوير الشرائح الذكية لدمج الدماغ البشري بالذكاء الاصطناعي، وحصة مماثلة بقيمة 3 مليارات دولار في شركة ذا بورينغ كومباني التي تسعى لإعادة ابتكار مفهوم النقل الحضري عبر شبكات الأنفاق العملاقة.
ورغم ضآلة هذه الأرقام نسبياً مقارنة بعمالقة الفضاء والسيارات، إلا أنها تمنح ماسك نفوذاً مستقبلياً في قطاعات قد تغير وجه البشرية.
تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب
دليلك الشامل لأحدث الأخبار