دمشق-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري
بحثت ندوة نظمتها منظمة التنمية السورية، بالشراكة مع الملتقى الدولي للمنظمات التنموية IFDO، واقع التمكين الاقتصادي الرقمي والعمل الحر في الجمهورية العربية السورية، والتحديات والفرص المرتبطة بهما، وذلك في فندق قيصر بالاس بدمشق.
وهدفت الندوة، التي حملت عنوان التمكين الاقتصادي الرقمي والعمل الحر في الجمهورية العربية السورية، إلى تحليل واقع هذا القطاع واستعراض آثاره الاقتصادية والاجتماعية، وصولاً إلى صياغة توصيات عملية من خلال نقاش تشاركي يجمع الجهات المعنية والخبراء والمهتمين.
وتناولت الندوة دور التشريعات والبنية التقنية والمنظمات التنموية والقطاع الخاص في بناء منظومة متكاملة تمكّن الأفراد والمؤسسات، وتعزز مساهمة الاقتصاد الرقمي في دعم التنمية الاقتصادية في الجمهورية العربية السورية.
خارطة طريق لتعزيز العمل الرقمي
وأوضح مدير التكامل البرامجي في منظمة التنمية السورية مجد الدين أبو هلال، في تصريح لـ حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري، أن الندوة تهدف إلى رسم خارطة طريق لتعزيز العمل الرقمي وتمكينه في الجمهورية العربية السورية، ولا تقتصر على مناقشة أدوات العمل ووسائل التواصل، بل تسعى إلى بناء منظومة متكاملة للنهوض بهذا القطاع.
وبيّن أبو هلال أن الندوة تناولت أربعة محاور رئيسية، تشمل التعليم والتدريب المرتبطين بالاقتصاد الرقمي، والاعتراف القانوني بالعاملين في مجال العمل الحر وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، وتطوير الربط الرقمي والدفع الإلكتروني، إضافة إلى توثيق الشراكات وتأمين التمويل اللازم لتنفيذ مبادرات تجريبية.
بدوره، أكد الأمين العام للملتقى الدولي للمنظمات التنموية مأمون الأشقر، أن التمكين الرقمي للشباب السوري يمثل قطاعاً واعداً يمكن أن يسهم في إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد السوري على مستوى الأفراد والدولة.
وأوضح الأشقر أن تطوير المهارات التقنية وتوسيع فرص العمل خارج حدود السوق المحلية يتيحان للشباب السوريين التعاون مع شركات وأصحاب أعمال في مختلف أنحاء العالم، بما ينعكس إيجاباً على مستوى دخلهم والاقتصاد الوطني.
روافع للاقتصاد الوطني
من جانبه، بيّن مسؤول شؤون الشباب في محافظة دير الزور أحمد الشيخ، أن الاقتصاد الرقمي والعمل الحر يمثلان رافعتين مهمتين للاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية التركيز على الشباب، بوصفهم الركيزة الأساسية للمشاريع الاقتصادية والتنموية.
ولفت الشيخ إلى أن الجمهورية العربية السورية لم تستفد بعد بصورة كاملة من السوق الرقمية العالمية، نتيجة عدد من التحديات والمعوقات التي ناقشتها الندوة، بهدف التوصل إلى حلول تدعم المستقلين السوريين والعاملين في المجال الرقمي.
من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة URDA جيهان القيسي: إن مشاركتها في الندوة بدمشق تحمل أهمية معنوية كبيرة، كونها المرة الأولى التي تتحدث فيها عن الجمهورية العربية السورية من داخل العاصمة، بعد سنوات من تناول الشأن السوري في المحافل الدولية.
وأكدت القيسي أن التمكين الاقتصادي لا يقتصر على الجوانب التقنية والتكنولوجية، بل يتمحور حول الإنسان، من خلال تدريبه وتأهيله وتوفير فرص عمل تمكّنه من بناء مستقبله ودعم أسرته، والإسهام في تنمية مجتمعه.
حضر الندوة ممثلون عن الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات التنموية، إضافةً إلى مستقلين يعملون في مجالي الاقتصاد الرقمي والعمل الحر.
ويعد الاقتصاد الرقمي والعمل الحر من القطاعات الواعدة في توفير فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي، ولا سيما للشباب، ما يستدعي تطوير البيئة التشريعية والتقنية، وتوسيع الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات التنموية، بما يدعم التنمية المستدامة في الجمهورية العربية السورية.
تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب
دليلك الشامل لأحدث الأخبار