نشرت مجلة ذا هيل The Hill تقرير مفصل يتناول الوضع المأساوي الذي يعيشه نبع عين الفيجة، المصدر الأساسي لمياه الشرب في العاصمة السورية دمشق وضواحيها، وذلك بعد أن شهدت المنطقة واحداً من أكثر مواسم الشتاء جفاف منذ عقود، التقرير الذي اطلع عليه موقع دليلك نيوز الإخباري يسلط الضوء على الانخفاض غير المسبوق في منسوب مياه النبع، وتأثير ذلك على حياة ملايين السوريين، إلى جانب الحديث عن التغيرات السياسية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، والتحديات التي تواجه سكانها في ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء والماء.
في أحد الجبال المشرفة على العاصمة السورية، سار حسان باشي داخل القنوات التي كانت تمتلئ بالمياه من نبع شهير يمد البلد بماء زلال.
يتدفق هذا النبع داخل أطلال معبد روماني في منطقة وادي بردى، ويتهادى نحو دمشق التي بقي يمدها بمياه الشرب على مدار آلاف السنين، وبالعادة، وخلال فصل الفيضان في الشتاء، تملأ المياه القنوات فتغمر شطر كبير من المعبد، أما الآن، فلم يعد هنالك سوى ساقية من الماء بعد فصل شتاء كان الأشد جفافاً منذ عقود خلت.
عرض علينا حسان مقطع فيديو قديم للنبع من خلال هاتفه المحمول، ظهرت فيه المياه وهي تعلو أطلال المعبد، وهذا الشاب يعمل حارس للنبع ويعرف كيف يشغل أجهزة الضخ وتنقية المياه في غياب المهندس المسؤول عن ذلك، ويعلق على ما حدث للنبع بقوله: عملت في نبع عين الفيجة طوال 33 عام، وهذه أول سنة أراه يجف فيها إلى هذا الحد.
