قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في كلمته أمام الكونغرس، اليوم الثلاثاء، إن بشار الأسد كان السبب الرئيسي في زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، بعدما حول سوريا إلى ساحة مفتوحة للجماعات الجهادية، وعلى رأسها تنظيم داعش، لتستخدمها كنقطة انطلاق لعملياتها وزعزعة استقرار الشركاء الإقليميين.
أوضح روبيو،أن التحول الذي شهدته سوريا في كانون الأول الماضي يمثل منعطف مهم، لكنه يحمل تحديات كبيرة، كما أشار إلى أن بعض شخصيات الإدارة السورية الجديدة لم تنجح في اجتياز الفحص الأمني الذي تجريه الأجهزة الأميركية، ولديهم ماض صعب بحسب ما هو متاح من معلومات.
تابع وزير الخارجية الأميركي قوله، "إذا قررنا عدم التعامل معهم، فإن الفشل سيكون أكيدا. أما التواصل، فقد يحمل فرصة للنجاح، وفق روبيو فإن السلطة الانتقالية تواجه تحديات هائلة، وربما كانت على بعد أسابيع فقط من الانهيار، مما ينذر بحرب أهلية شاملة وانقسام فعلي للبلاد، في تبرير منه لقرار ترمب السريع برفع العقوبات.
أكد الوزير أنه لا تزال الهوية الوطنية السورية موجودة، فقد كانت سوريا بلد تعايش فيه العلويون والدروز والمسيحيون والسنة والشيعة والأكراد ضمن نسيج وطني واحد، إلى أن جاء الأسد ومزق هذا النسيج عبر تحريض المكونات على بعضها، مدعي حماية بعضهم وتخويفهم من الآخرين.
شدد على أن من أبرز التحديات التي تواجهها سوريا اليوم هو غياب الثقة المتبادلة بين مكونات المجتمع، وملف التهجير، حيث يعيش نحو 6 إلى 8 ملايين سوري في الخارج، يحقق كثير منهم نجاحات في الدول المضيفة، لكنهم يحتاجون إلى بيئة آمنة للعودة والمساهمة في إعادة بناء بلادهم.
