بعد شهر من الحرب.. أسواق عالمية مضطربة ومستثمرون بلا ملاذ آمن

بعد شهر من الحرب.. أسواق عالمية مضطربة ومستثمرون بلا ملاذ آمن

نيويورك-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري

بعد مرور ما يقارب الشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، تعيش الأسواق المالية العالمية واحدة من أكثر مراحلها اضطراباً منذ الأزمة المالية العالمية، وسط تقلبات حادة دفعت مديري المحافظ إلى تقليص مراكزهم والبحث عن أي ملاذ آمن متاح، حتى إن كان محدوداً.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن وانغ يابي مدير صندوق زيجي في شنغهاي، قوله: إن التراجع الكبير في الأسهم الصينية دفعه إلى خفض حجم محفظته إلى نحو 30%، مؤكداً أنه لا يعتزم إضافة مراكز جديدة في ظل الاضطراب الذي يطال مختلف فئات الأصول، من الأسهم إلى النفط والسندات والذهب، وأضاف: عندما يسود عدم اليقين، تقلل من حيازاتك لتنام براحة.

الذهب والسندات يفقدان دورهما التقليدي

الحرب وما رافقها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز أدّيا إلى موجة تقلبات غير مسبوقة، فقد سجّل الذهب، الذي لطالما كان ملاذاً آمناً، أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2008 بنسبة تقارب 16%، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بنحو 46 نقطة أساس، في أكبر قفزة منذ تشرين الأول 2024.

راجيف دي ميلو كبير مسؤولي الاستثمار في شركة غاما، قال: إن الخيارات الآمنة باتت محدودة للغاية، مضيفاً: الدولار أصبح الأصل المفضل.. العملات والذهب والفضة لم تعد توفر الحماية المطلوبة.

وتعرضت الأسواق الآسيوية لضغوط شديدة، إذ تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 13% خلال الشهر، ومؤشر نيكي الياباني بنحو 9%، أما الأسهم الأمريكية فسجلت انخفاضاً أقل حدة بنحو 6%، ما جعلها خياراً جزئياً لبعض المستثمرين الباحثين عن استقرار نسبي.

إدارة المحافظ تحت ضغط مستمر

وفي سنغافورة، أكد كينيث جوه، مدير إدارة الثروات الخاصة في بنك يو أو بي كاي هيان، أن الحرب فرضت ضغوطاً غير مسبوقة على مديري المحافظ، الذين باتوا مضطرين لمراقبة الأسواق على مدار الساعة واتخاذ قرارات سريعة لتفادي الخسائر، وقال: إن أي خطأ في هذه الظروف قد يكون مكلفاً للغاية.

ويرى محللون أن استمرار الحرب سيزيد من اضطراب الأسواق، وخصوصاً مع تأثيرها المباشر على أسعار النفط وتكاليف الاقتراض، حيث يقول موكيش ديف كبير مسؤولي الاستثمار في أرافالي: إن التوتر الحالي يوازي أزمات مالية سابقة، لكنه لم يتضح بعد إذا ما كان سيتجاوزها خطورة، الأمر الذي دفع المستثمرين باتجاه السيولة النقدية باعتبارها الملاذ الأكثر أماناً إلى حين اتضاح مسار الصراع.

تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب

دليلك الشامل لأحدث الأخبار

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Advertisement