دمشق-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري
يعد التعاون الاستهلاكي في الجمهورية العربية السورية أحد الأدوات الفاعلة في دعم استقرار الأسواق المحلية عبر نموذج تشاركي يربط بين المواطن والمؤسسات، ويهدف إلى توفير السلع بأسعار مناسبة والحد من تقلبات السوق وتعزيز القدرة الشرائية للأسر.
شراكة اقتصادية ورقابة مجتمعية
وأكد مدير مديرية التعاون الاستهلاكي في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد القادر الصالح في تصريح لحسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري، أن التعاون الاستهلاكي يقوم على فكرة شراكة المواطنين في فعاليات اقتصادية حيث تؤسس جمعية تعاونية تضم مجموعة من المساهمين يشترون أسهماً من أموالهم الخاصة، ويديرون الفعالية من خلال مجلس إدارة منتخب من المساهمين.
وأوضح الصالح أن هذه الفعاليات قد تكون سوبر ماركت أو محال تجارية أو منشآت خدمية، وتخضع أسعارها لرقابة المساهمين أنفسهم، ما يسهم في منع الاحتكار أو التلاعب بالأسعار، ويعزز الشفافية في التعاملات داخل السوق.
وبين الصالح أن أرباح هذه الفعاليات تقسم في نهاية العام حيث يخصص جزء منها للتأمين الصحي والقانوني وتحسين الخدمات في المنطقة، بينما يوزع الجزء الآخر على المساهمين، سواء على شكل أرباح مالية أو كوبونات شراء.
وأشار الصالح إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في التدخل الإيجابي وذلك بإشراك المواطن في الدورة السوقية والرقابة على الأسعار، وبناء شراكة حقيقية مع المؤسسات، ما يختصر جزءاً من الجهد في ضبط الأسعار ومكافحة الاحتكار والفساد.
أنواع الجمعيات ومزاياها
وبين الصالح أن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تنقسم إلى نوعين: مهنية وشعبية، حيث توفر الجمعيات المهنية مثل جمعيات المعلمين احتياجات المنتسبين قرب أماكن عملهم مع إمكانية الشراء بالتقسيط، بينما تضم الجمعيات الشعبية سكان منطقة جغرافية محددة يتعاونون لتأمين احتياجاتهم بأسعار مناسبة.
دمج الجمعيات وتعزيز الكفاءة
ولفت الصالح إلى توجه وزارة الاقتصاد والصناعة لدمج الجمعيات التعاونية ضمن كل محافظة في جمعية واحدة حيث أصبحت في ريف دمشق جمعية واحدة، وكذلك في اللاذقية وطرطوس، وفي القنيطرة ودرعا، بينما تم تقليص عدد الجمعيات في حلب من 42 إلى 11 جمعية، بما يعزز فاعلية الأداء ويرفع مستوى الرقابة.
إشراف حكومي وتنظيم العمل
وقال الصالح إن دور المديرية يتمثل في الإشراف على عمل الجمعيات، بما يشمل عقود الشراء والبيع والتسويق ومنافذ البيع، مشيراً إلى أنه تمت خلال الفترة الماضية معالجة العديد من الاختلالات التي ظهرت سابقاً في عمل الجمعيات عبر قرارات تنظيمية تعزز الشفافية وتمنح الجمعيات مرونة في إدارة أنشطتها ضمن الأطر القانونية.
وتخضع الجمعيات الاستهلاكية في الجمهورية العربية السورية لقوانين التعاون الاستهلاكي التي تهدف لتوفير السلع بأسعار مناسبة مع التركيز على القانون رقم 317 لعام 1956 وتعديلاته الخاصة بالجمعيات التعاونية حيث تنشأ هذه الجمعيات لبيع السلع الاستهلاكية بالتجزئة، وتتميز بأنها كيانات غير ربحية تهدف لخدمة أعضائها، وتخضع لرقابة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب
دليلك الشامل لأحدث الأخبار