ضغوط الطفولة المبكرة وتأثيراتها الممتدة على صحة الجهاز الهضمي

ضغوط الطفولة المبكرة وتأثيراتها الممتدة على صحة الجهاز الهضمي

واشنطن-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الضغوط النفسية في مراحل الطفولة المبكرة قد تترك آثاراً طويلة الأمد على صحة الجهاز الهضمي، نتيجة تأثيرها في آليات التواصل بين الدماغ والأمعاء، ما يزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات هضمية في مراحل لاحقة من الحياة.

وأفادت النتائج، التي نشرتها مجلة Gastroenterology العلمية، أن الدراسة أُجريت في مركز أبحاث الألم بكلية طب الأسنان في جامعة نيويورك، بالتعاون مع باحثين من جامعة جنوب الدنمارك، حيث بينت أن التعرض للتوتر أو الإهمال العاطفي في سن مبكرة يؤثر في شبكة الاتصال المستمرة بين الدماغ والجهاز الهضمي، ويعزز مخاطر الإصابة باضطرابات مثل متلازمة القولون العصبي، وآلام البطن واضطرابات حركة الأمعاء.

واستخدم الباحثون نماذج حيوانية لمحاكاة الضغوط المبكرة عبر فصل صغار الفئران عن أمهاتها، ولاحظوا بعد عدة أشهر ظهور تغيرات في سلوكيات القلق، وزيادة حساسية الأمعاء واضطرابات في حركتها، مع تسجيل فروق واضحة بين الذكور والإناث في طبيعة الأعراض.

وأكدت النتائج أهمية الاهتمام بالصحة النفسية والدعم العاطفي في السنوات الأولى من الحياة للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل، داعيةً إلى مراعاة التاريخ النفسي للمريض منذ الطفولة عند تشخيص وعلاج الاضطرابات الهضمية، وعدم الاقتصار على العوامل الحالية أو الغذائية فقط.

وكانت دراستان بشريتان واسعتان دعمتا هذه النتائج، إذ تابعت إحداهما أكثر من 40 ألف طفل حتى سن الـ15 عاماً، وأظهرت ارتباطاً بين اكتئاب الأمهات خلال الحمل أو بعد الولادة، ومشكلات هضمية لدى الأطفال، فيما بينت دراسة أخرى شملت نحو 12 ألف طفل في الولايات المتحدة ارتباط خبرات الطفولة الصعبة بزيادة أعراض الجهاز الهضمي مثل الغثيان والإمساك.

تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب

دليلك الشامل لأحدث الأخبار

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Advertisement