الصداقات المبكرة أكثر رسوخاً في بنية الدماغ

الصداقات المبكرة أكثر رسوخاً في بنية الدماغ

لندن-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الصداقات التي تتشكل بين سن 16 و25 تتمتع بخصوصية في الدماغ، حيث تصبح جزءاً من بنية الشبكات العصبية المرتبطة بالتواصل الاجتماعي، ما يمنحها طابعاً أكثر رسوخاً مقارنة بالعلاقات التي تتشكل في مراحل عمرية لاحقة.

ووفقاً لما أورده موقع Global English Editing، استندت النتائج إلى أبحاث في علم النفس وعلم الأعصاب أجراها باحثون في عدد من الجامعات والمراكز البحثية الدولية، من بينها جامعة لايدن الهولندية، التي تُعد من المؤسسات الرائدة في دراسة تطور الدماغ الاجتماعي خلال مرحلتي المراهقة وبداية البلوغ، حيث ركزت هذه الأبحاث على آليات تشكل الروابط العاطفية وتأثيرها طويل الأمد على السلوك والتواصل.

وبيّنت النتائج أن الدماغ في هذه المرحلة يتميز بمرونة عصبية عالية، مع استمرار نمو قشرة الفص الجبهي وارتفاع نشاط الجهاز الحوفي المسؤول عن العاطفة، ما يهيئ لظهور علاقات اجتماعية عميقة تتشكل بسرعة وتترسخ آثارها لسنوات طويلة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الروابط تصبح جزءاً من البنية العصبية للدماغ، ما يفسر قوة الصداقات المبكرة واستمرار تأثيرها حتى بعد مرور عقود، مقارنة بالعلاقات التي تتكون في مراحل لاحقة.

وأكد الخبراء أن تراجع المرونة العصبية بعد منتصف العشرينيات، مع اكتمال نمو الدماغ وبدء عملية التقليم المشبكي، يقلل من سهولة تكوين علاقات بنفس العمق، فيما تسهم الصداقات المبكرة في دعم الصحة النفسية والتخفيف من التوتر على المدى الطويل.

وتؤكد هذه النتائج أهمية الصداقات المبكرة في تشكيل الاستقرار العاطفي والنفسي، نظراً لدورها العميق في بنية الدماغ، وتأثيرها الممتد على جودة العلاقات والصحة النفسية عبر مراحل الحياة.

تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب

دليلك الشامل لأحدث الأخبار

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Advertisement