لندن-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري
أظهرت دراسة حديثة أجراها علماء في معهد علم الفلك بجامعة كامبريدج البريطانية أن كوكباً خارج المجموعة الشمسية يتميز ببيئة شديدة القسوة، إذ يغطي سطحه محيط واسع من الصخور المنصهرة، ويحيط به غلاف جوي كثيف غني بالكبريت.
ووفقاً لما أوردته شبكة Sky News، فإن الكوكب الذي يحمل اسم L 98-59 d يدور حول نجم قزم أحمر يقع على بعد نحو 34 سنة ضوئية من الأرض في مجرة درب التبانة، ويزيد قطره بنحو 60 بالمئة عن قطر الأرض، رغم أن كثافته أقل نسبياً.
وبيّنت الدراسة المنشورة في مجلة Nature Astronomy العلمية المتخصصة في علم الفلك والفيزياء الفلكية، والتي قادها هاريسون نيكولز، الباحث في معهد علم الفلك بجامعة كامبريدج، بمشاركة باحثين من جامعتي أكسفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن الكوكب يفتقر إلى بنية صلبة واضحة، إذ يتكون معظمه من طبقة عميقة من الصهارة دون وجود قشرة أو طبقات داخلية مميزة، فيما يشكل المحيط المنصهر ما بين 70 و90 بالمئة من بنيته الداخلية.
وأشار الباحث هاريسون نيكولز، إلى أن الغلاف الجوي للكوكب يتألف بشكل رئيسي من الهيدروجين مع نسبة مرتفعة من الكبريت، بينها غاز كبريتيد الهيدروجين السام الذي يمنحه خصائص شديدة الخطورة.
وأوضح العلماء أن هذا الغلاف الجوي يؤدي إلى ظاهرة احتباس حراري متسارع، تحبس الحرارة القادمة من النجم، ما يبقي سطح الكوكب في حالة انصهار دائم، مع درجات حرارة تتجاوز 1500 درجة مئوية، ما يجعله غير صالح للحياة.
وتشير هذه الدراسة إلى تنوع كبير في طبيعة الكواكب خارج المجموعة الشمسية، ويعزز فهم العلماء للعمليات الفيزيائية التي تتحكم في تكوينها، كما يفتح المجال أمام مزيد من الدراسات حول العوالم الصخرية المتطرفة، بما يسهم في توسيع المعرفة حول نشأة وتطور الكواكب.
تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب
دليلك الشامل لأحدث الأخبار