سوريا تعزز بيئتها الاستثمارية.. التملك الأجنبي الكامل في صدارة الإصلاحات الاقتصادية

سوريا تعزز بيئتها الاستثمارية.. التملك الأجنبي الكامل في صدارة الإصلاحات الاقتصادية

دمشق-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري

يمثل السماح بالتملك الأجنبي الكامل للمشاريع بنسبة 100 بالمئة، وفق المرسوم رقم /114/ لعام 2025، تحولاً جوهرياً في بيئة الاستثمار في الجمهورية العربية السورية، إذ يعزز ثقة المستثمرين الأجانب، ويزيل قيود الشراكات الإلزامية، ما يفتح المجال أمام تدفق رؤوس الأموال ونقل التكنولوجيا الحديثة ودعم النمو الاقتصادي.

بيئة استثمارية أكثر أماناً

وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور زكوان قريط، من كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، في تصريح لـ حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري، أن المرسوم يؤسس لبيئة استثمارية أكثر أماناً ومرونة، من خلال إطار يتسم بالشفافية والأمان القانوني، عبر توفير ضمانات قضائية واضحة تحمي الملكية الاستثمارية من أي إجراءات تعسفية، إضافة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بترخيص المشاريع، بما يسهم في تقليص الزمن اللازم لإطلاقها.

وأشار قريط إلى أن السماح للمستثمرين بحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال إلى الخارج، وفق الأصول القانونية، يشكل عاملاً مهماً في تعزيز ثقة المستثمرين، ولا سيما المؤسسات الدولية، ويدعم تدفق القطع الأجنبي إلى السوق المحلية.

ولفت قريط إلى أن من أبرز ما تضمنه المرسوم، السماح للمستثمر الأجنبي بتملك المشاريع بنسبة 100 بالمئة دون الحاجة إلى شريك محلي، في خطوة نوعية من شأنها معالجة العديد من التحديات السابقة، ولا سيما ما يتعلق بالشراكات الإلزامية، الأمر الذي يسهم في جذب الشركات العالمية ونقل التكنولوجيا الحديثة، إضافة إلى تعزيز كفاءة الإدارة والتشغيل وتحفيز المنافسة في السوق المحلية.

حوافز ضريبية

وأوضح قريط أن المرسوم يتضمن حزمة من الإعفاءات الضريبية والجمركية، حيث يمنح إعفاءً كاملاً لقطاعي الزراعة والصحة، إضافة إلى حسومات ضريبية تصل إلى 80 بالمئة للمشاريع الصناعية ذات الطابع التصديري، بهدف دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات، لافتاً إلى أنه رغم أهمية هذه الحوافز، فإن تحقيق أثرها يتطلب توافر بيئة إنتاج مستقرة تشمل البنية التحتية واستقرار سعر الصرف.

تنظيم سوق العمل

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار قريط إلى أن المرسوم يسمح باستقدام عمالة أجنبية بنسبة تصل إلى 40 بالمئة، بهدف سد الفجوات في الكفاءات الفنية والإدارية وتسريع تنفيذ المشاريع، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن، بما يحفظ فرص العمل للكوادر الوطنية، ويعزز برامج التدريب والتأهيل.

متطلبات النجاح

وبيّن قريط أن تطبيق المرسوم على أرض الواقع يواجه عدداً من التحديات، أبرزها الحاجة إلى تطوير البنية التحتية، وضبط تقلبات سعر الصرف، وتحديث آليات العمل الإداري، وتأهيل الكوادر الحكومية، بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة، إضافة إلى التحديات التمويلية المرتبطة بواقع القطاع المصرفي.

نقلة نوعية في البيئة الاستثمارية

وفي السياق ذاته، أكد المحلل الاقتصادي محمد قوجة، أن مرسوم الاستثمار الجديد يشكل نقلة نوعية في تعزيز البيئة الاستثمارية في الجمهورية العربية السورية، لما يتضمنه من ضمانات قانونية وحوافز مشجعة، وفي مقدمتها التملك الكامل للمشاريع وحرية تحويل الأرباح.

وأوضح قوجة أن السماح بالتملك الأجنبي الكامل للمشاريع بنسبة 100 بالمئة دون الحاجة إلى شريك محلي، يعد من أبرز البنود التي تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين ورفع مستوى الشفافية والاستقرار في العملية الاستثمارية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة من شأنها استقطاب الشركات الكبرى التي تبحث عن بيئة قانونية واضحة ومستقرة.

وأشار قوجة إلى أن نجاح المرسوم يتطلب تسريع إجراءات التطبيق، وتبسيط المعاملات وتوفير بنية تحتية مناسبة، بما يتيح ترجمة هذه التسهيلات إلى مشاريع حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة.

وأصدر الرئيس أحمد الشرع في الـ9 من تموز الماضي، المرسوم رقم 114 لعام 2025 القاضي بتعديل بعض مواد قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 وتعديلاته.

تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب

دليلك الشامل لأحدث الأخبار

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Advertisement