عواصم-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو تسجيل ارتفاع شهري ثانٍ في أسعار المواد الغذائية عالمياً، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على تكاليف الطاقة والأسمدة، وسط مخاوف من تأثيرات تمتد إلى المحاصيل المستقبلية، وتزيد الضغوط على الأسواق الغذائية العالمية، رغم بقاء الإمدادات الحالية في مستويات مستقرة.
وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة التي أجّجتها الحرب إلى زيادة في أسعار السلع الغذائية العالمية للشهر الثاني على التوالي، وارتفع مؤشر الفاو القياسي للأسعار الغذائية بنسبة 1% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس تأثير التوترات الجيوسياسية على نفقات الإنتاج والنقل، وبالتالي على أسعار الغذاء العالمية.
وقال مدير اقتصاديات الأغذية الزراعية في المنظمة ديفيد جورج لابورد، في تصريحات نقلتها شبكة يورو نيوز: المشكلة الرئيسية تكمن في تأثير الصراع على الطاقة والأسمدة، تكلفة إنتاج المحاصيل المقبلة ليست ما نتناوله اليوم، بل الغذاء الذي سنحتاجه غداً وبعد غد.
خطر الإغلاق الطويل لهرمز
وأشار المسؤول الأممي إلى أن ثلث الأسمدة العالمية يمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى 20% من الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الأسمدة في البلدان المستوردة، وأضاف: كلما استمر الإغلاق قلّت كمية المحاصيل المزروعة أو استخدام الأسمدة، ما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وتشكل هذه العوامل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي العالمي، وخاصة في الدول المستوردة التي تعتمد على أسواق الطاقة والأسمدة الدولية لتأمين إنتاجها الزراعي.
الأسواق العالمية والإمدادات الحالية
وأوضح لابورد أن أسعار الغذاء لم تشهد ارتفاعاً حاداً كالذي حدث بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، نظراً لتوافر الإمدادات بعد مواسم حصاد وفيرة في مناطق الإنتاج الرئيسية وارتفاع مستويات المخزون.
ومع ذلك يبقى عدم اليقين حاضراً، وخاصة فيما يتعلق بتكاليف الأسمدة وتأثير الظواهر المناخية مثل النينيو، التي قد تؤدي إلى الجفاف وتفاقم أزمة الغذاء.
توقعات مستقبلية وتحذيرات
وحذر المسؤول الأممي من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يدفع المزارعين إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن حجم الزراعة واستخدام الأسمدة، ما سينعكس على حجم الإنتاج المحلي وأسعار الغذاء عالمياً.
ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والطاقة سيبقي الضغوط على الأسعار قائمة في أوروبا وغيرها من الأسواق المستوردة خلال 2026.
ويعكس ارتفاع أسعار الغذاء العالمية هشاشة سلاسل التوريد الغذائية العالمية أمام الصراعات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة، ما يتطلب تعاوناً دولياً لتأمين الإمدادات، ودعم المزارعين في اتخاذ قرارات الإنتاج، وتخفيف تأثير الصراعات على الأمن الغذائي العالمي.
تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب
دليلك الشامل لأحدث الأخبار