التعليم المهني والتقني في سوريا… توسع في الاختصاصات واستقطاب متزايد للطلاب

التعليم المهني والتقني في سوريا… توسع في الاختصاصات واستقطاب متزايد للطلاب

دمشق-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري

يشهد قطاع التعليم المهني والتقني في الجمهورية العربية السورية تطوراً متدرجاً على مستوى الاختصاصات المهنية، وعدد المؤسسات التعليمية والطلاب الملتحقين بها، في إطار توجهات وزارة التربية والتعليم الرامية إلى تعزيز التعليم المرتبط بسوق العمل، وتأهيل الكوادر الفنية والتقنية في مختلف المجالات الإنتاجية والخدمية.

وتشير إحصائيات مديرية التعليم المهني والتقني في الوزارة إلى وجود 22 مهنة واختصاصاً ضمن منظومة التعليم المهني، موزعة على قطاعات صناعية وتجارية ونسوية، بما يتيح أمام الطلاب خيارات متنوعة تتناسب مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.

وأوضحت مديرة التعليم المهني والتقني في وزارة التربية والتعليم سوسن حرستاني، في تصريح لمراسلة حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري، أن عدد المدارس المهنية في مختلف المحافظات يبلغ 801 مدرسة، إضافة إلى 58 معهداً تقانياً، مشيرةً إلى أن ذلك يعكس اتساع البنية التعليمية المخصصة للتعليم المهني والتقني على مستوى الجمهورية العربية السورية.

أعداد الطلاب ونسب التوزع

وأظهرت الإحصائيات وفق حرستاني، أن عدد الطلاب في المعاهد التقانية بلغ 21774 طالباً وطالبة خلال العام الدراسي 2025-2026، في حين وصل العدد الكامل لطلاب التعليم الثانوي المهني إلى 59818 طالباً وطالبة في العام ذاته.



وباحتساب النسب الإجمالية، يشكل طلاب المعاهد التقانية نحو 26.7 بالمئة من إجمالي عدد الدارسين في التعليم المهني والتقني، مقابل 73.3 بالمئة لطلاب التعليم الثانوي المهني، ما يشير إلى استمرار الإقبال الأكبر على المرحلة الثانوية المهنية، باعتبارها المدخل الأساسي للتأهيل المهني المبكر.

كما تكشف الأرقام خلال 2025-2026 عن متوسط يقارب 75 طالباً في كل مدرسة مهنية، ومتوسط نحو 375 طالباً في كل معهد تقاني، وهو ما يعكس تركزاً أكبر للطلاب ضمن المعاهد المتخصصة التي توفر مستويات تدريب وتأهيل أكثر تقدماً.

ربط التعليم بسوق العمل

وأكدت حرستاني أن الوزارة تعمل على تطوير التعليم المهني والتقني، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، من خلال تحديث الاختصاصات، ورفع كفاءة التدريب العملي، وتوسيع الشراكات مع الجهات الإنتاجية والخدمية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على الانخراط المباشر في سوق العمل أو متابعة التعليم التقاني والتخصصي.


ويعتبر التعليم المهني والتقني أحد المسارات الأساسية الداعمة للتنمية الاقتصادية وإعادة تأهيل الموارد البشرية، ولا سيما في ظل الحاجة المتزايدة إلى الكفاءات الفنية والمهنية في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات والتكنولوجيا.

ونظمت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ يوم أمس الأحد، ورشة عمل حول أولويات المهن والاختصاصات وآليات التحديث والتوافق مع احتياجات سوق العمل، وذلك بمشاركة موجهين اختصاصيين من التعليم المهني والتقني مع ممثلي غرف الصناعة.

تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب

دليلك الشامل لأحدث الأخبار

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Advertisement