إعلان بواسطة TOIALL Ads
5
TOIALL Advertisement

لتعزيز انتاج الثروة السمكية بسوريا.. تطوّر مشاريع الاستزراع وتقديم الدعم للمربين

لتعزيز انتاج الثروة السمكية بسوريا.. تطوّر مشاريع الاستزراع وتقديم الدعم للمربين

دمشق-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري

يشكل الاستزراع السمكي أحد القطاعات الواعدة في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي، وسط جهود متواصلة تبذلها الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية التابعة لوزارة الزراعة بهدف تطوير المزارع السمكية وتوسيعها في المحافظات السورية، وتقديم الدعم الفني للمربين، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد المدير العام للهيئة العامة للثروة السمكية إياد خضرو في تصريح لـ حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري، اليوم السبت، أن الهيئة تعمل على وضع السياسات والخطط الكفيلة بتطوير قطاع الاستزراع السمكي، من خلال منح التراخيص اللازمة والإشراف على إنشاء المزارع السمكية، وتقديم الدعم الفني والإرشادي للمربين، إضافة إلى مراقبة جودة الإنتاج وضمان الالتزام بالمعايير البيئية والصحية.

وأوضح خضرو أن الهيئة تسهم في تطوير مشاريع تربية الأسماك وزيادة الإنتاج عبر تحسين البنية التحتية للمزارع السمكية، وتدريب المربين على أساليب التربية الحديثة، ودعم استخدام تقنيات التغذية الفعالة وإدارة المياه، فضلاً عن تأمين إصبعيات ذات جودة عالية.

وأشار خضرو إلى أن الهيئة تقدم للمربين استشارات فنية حول اختيار الأنواع السمكية المناسبة للبيئة المحلية ومتطلبات الأسواق، إضافة إلى إرشادات خاصة بالتغذية وإدارة المياه والصحة السمكية، ومتابعة أداء المزارع ومعالجة المشكلات الفنية والتقنية، إلى جانب تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية بشكل مستمر.

التوسع في المزارع وأنظمة الاستزراع المتكامل

وفيما يتعلق بخطط التوسع خلال المرحلة المقبلة، بيّن خضرو أن الهيئة تعمل على زيادة عدد المزارع السمكية وتوسيع المساحات المائية المستثمرة، والتركيز على استزراع الأنواع ذات الإنتاجية العالية والقادرة على التكيف مع البيئة المحلية، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة للدخول إلى هذا القطاع، فضلاً عن التوسع في تطبيق أنظمة الاستزراع المتكامل التي تجمع بين الزراعة وتربية الأسماك والدواجن.

ولفت خضرو إلى أن الهيئة تتابع بشكل دوري جودة المياه والواقع الصحي للثروة السمكية في المزارع، من خلال إجراء الفحوص اللازمة لقياس درجة الحرارة ونسبة الأوكسجين والرقم الهيدروجيني ومستويات الملوثات، إضافة إلى مراقبة نمو الأسماك والكشف عن الأمراض والطفيليات، واتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة.

وأوضح أن الهيئة تتخذ العديد من الإجراءات للحد من الأمراض التي تصيب الأسماك، من بينها تطبيق برامج وقائية وعلاجية، وتقديم الإرشادات الخاصة بالصحة السمكية وإدارة التغذية، وفرض الحجر الصحي عند إدخال أنواع جديدة أو نقل الأسماك بين المزارع، فضلاً عن دعم الأبحاث العلمية الرامية إلى تطوير وسائل مكافحة الأمراض.

تأمين الإصبعيات ودعم الأعلاف البديلة

وأكد خضرو أن الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بتأمين الإصبعيات وتوزيعها على المربين، عبر زيادة عدد المفرخات وإنتاج أنواع مختلفة من الإصبعيات، وتوفيرها بأسعار مدعومة مع ضمان جودتها وخلوها من الأمراض.

كما أشار إلى تشجيع استخدام الأعلاف البديلة والنباتية بهدف خفض تكاليف الإنتاج وتحسين معدلات النمو، ودعم المشاريع التي تعتمد على مكونات محلية مستدامة، وإجراء الدراسات اللازمة لتقييم نتائج استخدامها.

وبيّن أن التكامل بين الزراعة والاستزراع السمكي يسهم في تحسين استثمار الموارد المائية، والاستفادة من الأسمدة الطبيعية، والحد من التلوث البيئي عبر إعادة استخدام المياه، إضافة إلى زيادة الإنتاج الغذائي المتنوع.

تحديات القطاع وخطط المعالجة

وحول أبرز التحديات التي تواجه القطاع، أوضح خضرو أنها تتمثل في محدودية الموارد المائية، وارتفاع تكاليف الأعلاف، والأمراض السمكية، ونقص الخبرات الفنية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على معالجتها من خلال تحسين إدارة المياه، وتعزيز برامج الوقاية والعلاج، ودعم الأعلاف البديلة، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة.

ولفت إلى أن من أبرز الأنواع التي تعمل الهيئة على نشر تربيتها في الجمهورية العربية السورية أسماك المشط التيلابيا، والكارب بأنواعه المختلفة، إضافة إلى بعض الأنواع البحرية مثل القجاج والبراق والقريدس ضمن خطط التوسع في الاستزراع الساحلي.

خبير اقتصادي: الاستزراع السمكي من أكثر المشاريع الزراعية جدوى

من جانبه أكد الخبير الاقتصادي محمد أورفه لي أن الاستزراع السمكي يعد من أكثر المشاريع الزراعية جدوى، ولا سيما في المناطق التي تتوافر فيها مساحات مناسبة ومصادر مياه ملائمة، مشيراً إلى أن متطلبات تشغيل هذه المشاريع أقل مقارنة ببعض الأنشطة الزراعية الأخرى.

وأوضح أورفه لي أن المياه الخارجة من أحواض الأسماك غنية بالمواد العضوية والعناصر المغذية، ما يجعلها مناسبة لري المزروعات وتحسين خصوبة التربة، الأمر الذي يعزز مفهوم التكامل بين الإنتاج الزراعي والسمكي.

وأشار إلى إمكانية الاعتماد على الأعلاف النباتية في تغذية بعض الأنواع، ولا سيما أسماك الكارب، من خلال الاستفادة من الخضراوات والفواكه وبقايا المحاصيل الزراعية المتوافرة محلياً، ما يسهم في خفض التكاليف وزيادة الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

وأكد أهمية التوسع في تربية الأنواع السمكية التي تعتمد على الغذاء النباتي، لما تتمتع به من سهولة في التربية وانخفاض في تكاليف الإنتاج، فضلاً عن دورها في دعم التنمية الزراعية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.

وبلغ إنتاج الجمهورية العربية السورية من الأسماك منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر آذار الماضي نحو 30421 طناً، توزعت على 3500 طن من الصيد البحري، و400 طن من المزارع البحرية، و10500 طن من المياه العذبة، و21 طناً من مزارع المياه العذبة الحكومية، و16000 طن من مزارع المياه العذبة التابعة للقطاع الخاص.

تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب

دليلك الشامل لأحدث الأخبار

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Advertisement