نتيجة أفعال النظام البائد يزداد الوضع الاقتصادي في سوريا سوء يوم بعد يوم في ظل نقص سيولة نقدية حاد من العملة السورية، وذلك وسط حديث عن أن الخزينة المالية لدى مصرف سورية المركزي شبه فارغة وتساؤلات عن المخزون المالي وأين اختفت مليارات الليرات.
في حديث لوسائل إعلام سورية أشار الباحث الاقتصادي علي الجهني إلى وجود لغز وراء نقص السيولة النقدية من الليرة السورية في الأسواق السورية حالياً، حيث حول كميات الأموال التي كان من المفترض أنها متواجدة في حزينة مصرف سورية المركزي، أعاد الباحث التذكير بالشاحنة التي ضبطتها وزارة الخارجية العراقية في محافظة كركوك شمال البلاد وهي محملة بـ 5 مليارات ليرة سورية مخبأة في الشاحنة.
أشار إلى أنه من المرجح في ضوء ما سبق ونقص السيولة الحاصل أن يكون مصرف سوريا المركزي قد تعرض لعمليات سطو كبيرة في الساعة الأولى لسقوط النظام البائد، يأتي ذلك في الوقت الذي يشير فيه سوريون إلى أن ما يحصل هي تفاصيل لا تهم بقدر ما يهمهم أن يستلموا المبالغ التي تأتيهم من الخارج كحوالات مالية بسعر منطقي.
لفت سوريون إلى أنهم حين يتلقون حوالة مالية قدرها 100 دولار من الخارج كانت تبلغ قيمتها 1.5 مليون ليرة سورية قبل فترة واليوم باتت قيمتها أقل من 900 ألف ليرة سورية، وذلك دون أن تنخفض الأسعار بما يتناسب مع انخفاض قيمة الحوالة المالية بالليرة السورية.
بحسب مصادر من داخل مصرف سوريا المركزي، فإن المصرف يحضر لجملة من الإجراءات والقرارات المهمة التي ستقلب الموازين الاقتصادية بالكامل في البلاد خلال الفترة القريبة القادمة، ضمن الإجراءات المهمة إجراءات تتعلق بتقليص الفجوة بين سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية في النشرة الرسمية الصادرة عن المصرف المركزي وسعر صرف الدولار المتداول في السوق الموازي.
ختاماً يذكر أنه وصل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي في النشرة الرسمية اليوم إلى مستويات الـ 13200 ليرة سورية لكل دولار أمريكي واحد، بينما يتراوح سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بين حدود الـ 10000 ليرة سورية ومستويات الـ 10200 ليرة سورية للدولار الواحد.