لندن-حسب ما رصد دليلك نيوز الإخباري
تتعالى تحذيرات المصارف العالمية الكبرى والمؤسسات المالية في أوروبا من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على النظام المصرفي وسط مخاوف من تشابك الأسواق وحدوث قفزات سعرية حادة في أسعار النفط إذا ما استمر التصعيد.
وجاء البنك المركزي الأوروبي في طليعة المحذّرين مع تأكيده اليوم الخميس أنّ الحرب في الشرق الأوسط ربما تؤدي إلى ضغوط نظامية طويلة المدى على المصارف.
ضبابية خطيرة
نائب رئيسة البنك المركزي الأوروبي لويس دي غيندوس أوضح في تصريح نقلته رويترز وجود مخاطر أوسع نطاقاً لتداعيات الحرب نظراً لتشابك النظام المالي، مشيراً إلى أنه في ظل حالة الضبابية العالمية المتفاقمة، قد يؤدي التصعيد إلى كشف تشابك نقاط الضعف وتراكم الضغوط على المصارف والأسواق المالية.
وبيّن أن الحرب تهدّد بتقويض ثقة السوق في وقت ترتفع فيه تقييمات الأصول، الأمر الذي ربما يقود إلى إعادة تسعير حادة للمخاطر بالنسبة للبنوك والحكومات، مع زيادة الضغوط في القطاع المالي غير المصرفي، مكرراً تحذيره من ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.
أسواق أوروبا تحت الضغط
وشهدت الأسواق الأوروبية تراجعاً ملحوظاً مع التصعيد العسكري في المنطقة، حيث هبط مؤشرستوكس 600 بنسبة 2.4% إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، بعد تحذيرات البنك المركزي الأوروبي، كما زادت توقعات المستثمرين برفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو، مع تسعير زيادتين بواقع 25 نقطة أساس خلال العام.
وأضاف بنك باركليز البريطاني تحذيراً إلى موجة التحذيرات بشأن تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، مؤكداً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى فقدان 13 إلى 14 مليون برميل يومياً من الإمدادات العالمية، ما قد يرفع أسعار النفط إلى 85 دولاراً إذا انتهت الحرب مطلع نيسان المقبل و100 دولار إذا ما استمرت حتى نهاية نيسان.
باركليز وصف التصعيد في المنطقة بأنه أكبر صدمة جيوسياسية لأسواق الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة 2% وتداول برنت عند 104.36 دولارات، مبيناً أنّ ارتفاع أسعار النفط والغاز يرفع تكاليف التشغيل ويزيد مخاطر التعثر في القطاعات الحساسة.
ويرجّح خبراء أن تتحول الصدمة التي تلقتها أسواق الطاقة جراء الحرب في الشرق الأوسط إلى نقص حقيقي في السوق مع استمرارها وتعطل الإنتاج الصادر من منطقة الخليج العربي.
ويؤكد الخبراء أن التوترات الجيوسياسية لا تكون بحد ذاتها هي العامل الحاسم، بل مداها الزمني، فالحروب القصيرة تُحدث صدمة سعرية، أما الحروب الطويلة فتُعيد تشكيل السوق بالكامل.
تابعنا للمزيد من الاخبار عبر الواتساب
دليلك الشامل لأحدث الأخبار